أحمد شاوش وجدان2026-05-182025-06-10https://dspace.univ-tebessa.dz/handle/123456789/186هذه المذكرة التي تناولت بالدراسة والتحليل سياسة المشرع الجزائري في مكافحة الجريمة المنظمة، اتضح أن هذا الأخير اعتمد مقاربة تشريعية شاملة تقوم على جانبين متكاملين: جانب موضوعي يتمثل في التجريم والعقاب، وجانب إجرائي يعتمد على تدابير استثنائية وأساليب تحرٍ خاصة. فمن خلال الفصل الأول، برزت جهود المشرع في ضبط المفاهيم المرتبطة بالجريمة المنظمة، وتحديد الشروط القانونية لقيامها، وتوسيع نطاق التجريم ليشمل صور المشاركة والأنشطة ذات الصلة، فضلًا عن التنوع في العقوبات المقررة سواء بالنسبة للأشخاص الطبيعيين أو المعنويين، مع مراعاة ظروف التشديد والتخفيف بحسب طبيعة الوقائع. أما في الفصل الثاني، فقد تجلت السياسة الإجرائية في تكريس قواعد استثنائية تتجاوز المبادئ التقليدية للإجراءات الجزائية، على غرار تمديد الاختصاص القضائي، واعتماد وسائل تحرٍ حديثة كتقنيات المراقبة والتسرب والتسليم المراقب، وكل ذلك بهدف تعزيز فعالية التحري والتحقيق في هذا النوع من الجرائم. كما أولى المشرع أهمية خاصة للطابع العابر للحدود الذي يميز الجريمة المنظمة، فكرّس آليات التعاون الدولي مثل المساعدة القضائية وتسليم المجرمين. وعليه، يتضح أن السياسة الجنائية الجزائرية في هذا المجال تتسم بطابع ديناميكي يتماشى مع تطور الجريمة المنظمة، غير أن فعالية هذه السياسة تظل مرهونة بحسن التطبيق، وتوفير الإمكانيات البشرية والتقنية الكفيلة بمواجهة هذا الخطر المتنامي، إلى جانب تعزيز التنسيق الدولي والمحلي، وتحديث النصوص القانونية بما يواكب التحديات المستجدة.تمديد الاختصاصالجريمة المنظمةتسليم المجرمينالتسربسياسة المشرع الجزائري في مكافحة المنظمةThesis