تسيير وإدارة الأملاك الوقفية في ظل القانون 25-06

Abstract

يستخلص مما سبق من الدراسة أن الأملاك الوقفية تسيير من طرف إدارة عمومية على مستويين، مركزي ومحلي، حيث أن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف وعلى رأسها الوزير المكلف بالشؤون الدينية والأوقاف و الذي خولت له صلاحيات متعددة فهو من يتولى سلطة إصدار القرارات الحاسمة ذات البعد الوطني كما أنه يقوم برئاسة مجلس إدارة الديوان الوطني للأوقاف والزكاة، والذي تم إنشائه ليتولى الجانب الاستثماري والتنموي لما له من استقلال مالي وطابع تجاري، كما تتولى الإدارة المحلية متمثلة في مديرية الشؤون الدينية والأوقاف عن طريق هياكلها البشرية ومؤسسة المسجد على مستوى الولايات الدور التسيري غير المباشر، في حين يتولى ناظر الوقف باعتباره المسير المباشر لهذه الأملاك رعايتها وصيانتها وفق ما تم النص عليه بموجب التنظيم، وكون الأملاك الوقفية ثروة فإنه من الضروري تنميتها عن طريق استثمارها وإلا تعرضت لضياع وهذا ما تم تداركه من خلال اصدار قانون الأوقاف الجديد حيث أورد ذلك ضمن الأهداف المسطرة بموجبه، كما احتوى هذا الأخير على نصوص كفلت حماية هذه الأملاك من عدة نواحي، حيث تظهر الحماية المدنية في الأحكام التي تنظم عقد الوقف و تقر بخصوصية الأوقاف بحصر الأملاك الوقفية العامة المصونة وكذلك الاهتمام بالأوقاف الخاصة والمشتركة، أما الشق الجزائي من الحماية فهو جلي من خلال المواد التي احتوت على عقوبات رادعة لجرائم التعدي على الأوقاف دائرة بين السجن والغرامات الثقيلة، وتظهر الحماية الإدارية من خلال عمليات البحث والجرد واسترجاع الأملاك الوقفية المنصوص عليها بموجب هذا التشريع الجديد و التي تكون عن طريق التنسيق بين مختلف الإدارات المعنية والحائزة لمختلف السندات المحددة لوضعيتها القانونية. كما يتولى جهاز القضاء تغطية الحماية القضائية المفروضة على هذا الصنف من الأملاك بالفصل في المنازعات المطروحة أمامه، ومن خلال ماسبق يتبين لنا أن قانون الأوقاف الجديد 25-06 يعد أكثر توازنا وشمولا من سابقه وأنه سيفتح آفاق لاهتمام بهذا الصنف من الأملاك.

Description

Keywords

تسيير الأوقاف, الأملاك الوقفية, الإدارة المسيرة للوقف, استثمار وحماية الأملاك الوقفية, السلطة المكلفة بالأوقاف

Citation

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By