01-قسم العلوم الاقتصادية
Permanent URI for this collectionhttps://dspace.univ-tebessa.dz/handle/123456789/132
Browse
Search Results
Item أثر الإنفاق العام على النمو الاقتصادي في الجزائر (2001–2014)(2016) عمر الحمزة; رفيق زعيتر; د. لطيفة مدلولتهدف هذه الدراسة إلى تحليل العلاقة بين الإنفاق العام والنمو الاقتصادي في الجزائر خلال الفترة الممتدة من 2001 إلى 2014، وذلك في ظل التحولات الاقتصادية التي عرفها الاقتصاد الجزائري، خاصة في سياق الاعتماد الكبير على عائدات المحروقات. وتنبع أهمية هذا الموضوع من الدور المحوري الذي يلعبه الإنفاق العام كأداة أساسية من أدوات السياسة المالية في توجيه النشاط الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة. اعتمدت الدراسة على المنهج الإحصائي التحليلي، من خلال جمع وتحليل البيانات الاقتصادية المرتبطة بالإنفاق العام ومؤشرات النمو الاقتصادي، مما سمح بتفسير العلاقة بين المتغيرين واستخلاص نتائج علمية دقيقة. كما تم تقسيم الدراسة إلى ثلاثة فصول رئيسية، تناول الفصل الأول الإطار النظري للإنفاق العام، من حيث المفاهيم، المبررات، الأنواع، وأهميته في تحقيق التوازن الاقتصادي والاجتماعي، بينما خصص الفصل الثاني لدراسة النمو الاقتصادي وعلاقته بالإنفاق العام في ضوء المتغيرات الكلية. أما الفصل الثالث فقد ركز على تحليل برامج الإنفاق العام في الجزائر وتقييم آثارها خلال الفترة المدروسة . أظهرت نتائج الدراسة أن الإنفاق العام يعد من أهم محركات النمو الاقتصادي، حيث يساهم في تنشيط الطلب الكلي، وتحفيز الاستثمار، وتحسين مستوى الدخل الوطني، مما يؤدي إلى تحقيق معدلات نمو إيجابية. كما بينت الدراسة أن زيادة تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي ترتبط بزيادة حجم الإنفاق العام، وهو ما ينعكس بدوره على تحسن مؤشرات التنمية الاقتصادية . ومن جهة أخرى، أثبتت الدراسة أن برامج الإنفاق العام في الجزائر خلال الفترة (2001–2014) ساهمت بشكل ملحوظ في تحقيق عدة أهداف تنموية، من بينها تحسين البنية التحتية، تقليص معدلات البطالة، وتعزيز التنمية البشرية. إلا أن هذه البرامج لم تخلُ من بعض النقائص، حيث لوحظت اختلالات في تنفيذ المشاريع، وضعف في كفاءة تخصيص الموارد، إضافة إلى استمرار الاعتماد الكبير على قطاع المحروقات كمصدر رئيسي للإيرادات. وبناءً على النتائج المتوصل إليها، قدمت الدراسة مجموعة من التوصيات، من أهمها ضرورة ترشيد الإنفاق العام من خلال تحسين كفاءة استخدام الموارد، وتنويع مصادر الدخل الوطني لتفادي التقلبات المرتبطة بأسعار النفط، إلى جانب وضع استراتيجيات تنموية واضحة تقوم على تحديد الأولويات القطاعية، وتعزيز دور الرقابة المالية والتقنية لضمان فعالية تنفيذ المشاريع. وفي الختام، تؤكد الدراسة أن فعالية الإنفاق العام في تحقيق النمو الاقتصادي لا تعتمد فقط على حجمه، بل كذلك على كيفية توجيهه وكفاءته، مما يستدعي تبني سياسات مالية رشيدة تدعم التنمية المستدامة وتحقق التوازن الاقتصادي والاجتماع