02-Doctorat

Permanent URI for this communityhttps://dspace.univ-tebessa.dz/handle/123456789/38

دكتوراه

Browse

Search Results

Now showing 1 - 10 of 29
  • Item
    دور المبادئ الدستورية في ارساء قواعد القانون الجنائي
    (جامعة الشهيد الشيخ العربي التبسي - تبسة, 2026-06-11) خليفي موسى
    يكشف تحليل موضوع دور المبادئ الدستورية في إرساء قواعد القانون الجنائي عن أن هذه المبادئ تمثل الإطار الأعلى الذي ينبغي أن يُوجّه التشريع الجنائي ويوفّر له شرعيته، بإعتبارها الضمانة الأساسية لحماية الحقوق والحريات في مواجهة سلطة التجريم والعقاب، غير أنه ورغم وضوح هذه المبادئ على مستوى الوثيقة الدستورية، إلا أن تجسيدها في المنظومة الجنائية ظل متفاوتاً بين مبدأ وآخر، بما أظهر فجوة بين النص الدستوري ومتطلبات التطبيق. لتخلص هذه الدراسة في الأخير إلى نتيجة محورية مفادها أن بناء سياسة جنائية دستورية يظل رهيناً بقدرة التشريع والمؤسسات القضائية على تحويل المبادئ من قواعد عليا مُعلنة إلى آليات فعليّة تحكم الإجراءات والعقوبات بما يحقق التوازن المطلوب بين ضرورات الردع الجنائي وضمانات العدالة الدستورية.
  • Item
    نحو تعزيز آليات الرقابة الداخلية لتحسين جودة التحصيل الضريبي في ظل رقمنة الادارة الجبائية : دراسة حالة الجزائر للفترة من 2013 الى 2023
    (جامعة الشهيد الشيخ العربي التبسي - تبسة, 2026-04-21) ذهبي سمش الدين
    التوجهات الحالية للإدارة الجبائية تعد استمرارا لما انتهجته سابقا من إصلاحات في جميع مجالاتها من أجل إحلال الجباية العادية محل الجباية البترولية ومواكبة التطور والتنمية الاقتصادية، من خلال مجابهة مختلف الأزمات على جميع الأصعدة خاصة الاقتصادية المرتبطة بتذبذب أسعار النفط على المستوى العالمي، وأيضا الأزمة الصحية المعروفة بجائحة كورونا التي حتمت فرض إجراءات الحجر على المواطنين من طرف السلطات الوصية على البلاد، وكذا تعزيز دور الرقابة الداخلية للوصول إلى الكفاءة والفعالية المطلوبتين في كل المصالح الجبائية خاصة في مجال التحصيل الضريبي. لذا هدفت هذه الدراسة إلى توضيح مدى مساهمة تعزيز آليات الرقابة الداخلية لتحسين جودة التحصيل الضريبي في ظل رقمنة الإدارة الجبائية،و ذلك بالاعتماد على المنهج الوصفي عند إعداد الجانب النظري للدراسة والمنهج الوصفي التحليلي في الدراسة الميدانية وتفسير نتائج المستخرجة منها. أظهرت نتائج الدراسة أن تعزيز آليات الرقابة الداخلية يؤثر بشكل فعال على تحسين جودة التحصيل الضريبي، من خلال إعادة تنظيم هيكل الرقابة الداخلية في الإدارة الجبائية، وكذا تكوين وتحسين مستوى المدققين والمحققين بشكل مستمر، بالإضافة إدراج الرقمنة في الرقابة الداخلية والاعتماد على الإجراءات العملية الحديثة في مجال الرقابة الداخلية والفصل بين مختلف آلياتها لمعرفة مواطن الاختلالات والمخاطر وتحديد طرق معالجتها، كما أن تسيير عمليات التحصيل الضريبي في الجزائر وفق معايير الجودة يساهم في ضمان تحقيق النتائج المرجوة، تطهير وتصفية بواقي التحصيل الضريبي له دور كبير في تحسين جودة التحصيل الضريبي، التكون المتخصص للأعوان الجبائيين في مجال التحصيل الضريبي الالكتروني يساعد على الوصول إلى النتائج العملية، التحول إلى طور الرقمنة سبيل نحو نجاعة مهن وأداءات الإدارة الجبائية، تطبيقات الرقمنة في الإدارة الجبائية تساهم في محاربة المظاهر السلبية وتعزيز الإيرادات الجبائية للدولة.
  • Item
    الحماية الجزائية للبيئة البحرية
    (جامعة الشهيد الشيخ العربي التبسي - تبسة, 2026-05-23) بلغيث رؤى
    تتناول دراستنا مقتضيات الحماية الجزائية للبيئة البحرية،التي أحاطتها الإرادة التشريعية بمجموعة من القواعد القانونية والتي وزعت على عدة قوانين ومراسيم، سمتها الأساسية الخصوصية من حيث البناء القانوني الذي تقوم عليه جرائم البيئة البحرية،ومن حيث قواعد المسؤولية الجزائية وموانعها.وقد حاول المشرع الجزائري تحقيق التوازن بين التنمية من جهة والمحافظة على البيئةالبحرية من جهة أخرى بفرض جزاءات جنائية تتراوح بين العقوبات وتدابير الأمن لردع الجناة طالما قامت المسؤولية الجزائية في حقهم والتي لا يمكن دفعها إلا في حالات معينة، لكن رغم ذلك نلاحظ أن المشرع الجزائري قد اتجه نحو تجنيح الجرائم الواردة في القوانين التي لها صلة بالبيئة البحرية أو وضعها على شكل مخالفات وغلب حق التنمية على حساب حماية البيئة.إلا أن هذا القدر من العناية لا يكتمل الا بمساهمة القضاء الجزائي من قضاة حكم وزيادة في تفعيل القواعد القانونية الجزائية في مجال البيئة البحرية، والتي تستدعي خصوصيتها تطوير الأساليب المعتمدة من قبل القضاة-نيابة أو حكم في تفسير النصوص الجزائية البيئية تفسيرا يغلب في معظم الأحوال_إن لم نقل في جميع الأحوال مبدأ سمو الحماية القانونية للبيئة البحرية على جميع المصالح المحمية الأخرى.
  • Item
    Analysis and improvement of QoS and security of Mobile Edge Computing based networks
    (Echahid Cheikh Larbi Tebessi University - Tebessa, 2026-05-11) Amira Cheriet
    The rapid evolution of mobile technologies and connected objects (IoT) has led to a massive increase in the volume of data to be processed and secured. Traditional cloud architectures, while efficient for large-scale storage and processing, no longer meet current requirements in terms of latency, bandwidth, and security. To address these challenges, the Mobile Edge Computing (MEC) paradigm is emerging as an innovative solution that brings computing and storage resources closer to end users while improving the performance of distributed services. This thesis offers a series of contributions aimed at optimizing the processing, security, and storage of sensitive data in MEC environments through the integration of complementary technologies such as Software-Defined Networking (SDN), Blockchain, Network Functions Virtualization (NFV), and IPFS. In the first part, we design a secure mobile data offloading architecture in small cell networks (SCN), combining SDN, public/private blockchain, and Wi-Fi and D2D communications. This solution aims to guarantee ultra-low latency while ensuring the integrity and confidentiality of data transferred from mobile devices to the cloud. Secondly, we address the issue of secure edge video streaming management. We propose a distributed model based on dynamic orchestration of security tasks via NFV, allowing for optimized resource allocation while ensuring consistent quality of service, even under performance constraints. Finally, we present a secure storage solution for video surveillance systems, based on blockchain and IPFS, with a MEC layer enabling local preprocessing. The use of mechanisms such as Segregated Witness and smart contracts ensures the integrity, traceability, and efficient storage of critical video data. All the proposals are validated by simulations and experimental evaluations that demonstrate their effectiveness in terms of latency reduction, security improvement, data resilience, and resource optimization. This thesis thus paves the way towards intelligent, secure, and efficient edge environments, adapted to the growing needs of modern mobile applications, particularly in the fields of IoT, multimedia services, and urban security.
  • Item
    التفكير اللساني عند سعد مصلوح : المرجعيات الفكرية و الممارسات التطبيقية
    (جامعة الشهيد الشيخ العربي التبسي - تبسة, 2026-05-07) فداوي علاء الدين
    يسعى البحث إلى دراسة التّفكير اللّسانيّ عند سعد مصلوح – باعتباره تفكيرا علميّا يتّخذ الظّاهرة اللّغويّة موضوعا له – من خلال بحوثه ودراساته الموجّهة للمتخصّصين، والنّظر في مرجعيّاته المعتمدة في إرساء المعرفة اللّسانيّة (تراثيّة عربيّة، غربيّة أجنبيّة، توفيقيّة تواصليّة)، وكذا ممارساته التّطبيقيّة المتجلّية في مجالات متضافرة: الأسلوبيّات الإحصائيّة، لسانيّات النّصّ، البلاغة العربيّة، المراجعات النّقديّة للبحوث الصّوتيّة والمعجميّة والأسلوبيّة.. وهذا بغرض إبراز جوانب التّميّز في منجز أحد أعلام اللّسانيّات العربيّة المعاصرين، ومدى إسهامه في المقاربة العلميّة للّغة العربيّة، والتّأسيس لخطاب لسانيّ عربيّ ناضج وفعّال.
  • Item
    تنشيط الطلب السياحي كرافد من روافد التنمية المستدامة في الجزائر : دراسة تطبيقية للفترة 1995-2022
    (جامعة الشهيد الشيخ العربي التبسي - تبسة, 2025-10-12) عبيد عبد الحق
    تناولت الدراسة موضوع تنشيط الطلب السياحي وأثره على التنمية الاقتصادية المستدامة, حيث بينت أهمية القطاع السياحي في الجزائر والمقومات الهائلة التي تتمتع بها الجزائر. واعتمد الباحث على البيانات المتوفرة من الهيئات الوطنية والدولية للفترة الممتدة بين سنتي 1995 و2022, وتحليل هذه البيانات باستعمال SPSS وبرنامج الانحدار المتعدد التدريجي. وخلصت الدراسة إلى أن : الجزائر تتمتع بمقومات سياحية هائلة إلا أنها المؤشرات السياحية للجزائر تشير إلى ضعف مردود القطاع السياحي. كما خلصت إلى أن هناك اثر لعدد السياح الوافدين على الناتج المحلي الإجمالي وسعر الصرف وكذلك على معدلات البطالة, وكذلك هناك أثر للإيرادات السياحية على الناتج المحلي الإجمالي ومعدلات البطالة, بينما لا يوجد أثر للإيرادات السياحية على سعر الصرف, أما عدد الليالي السياحية فليس له أثر على الناتج المحلي الإجمالي وسعر الصرف والمعدلات البطالة.
  • Item
    الحماية الجزائية الدولية للبيئة المائية
    (جامعة الشهيد الشيخ العربي التبسي - تبسة, 2026-05-01) بن ذيب تقوى
    أصبحت البيئة المائية في العقود الأخيرة من أكثر عناصر البيئة تعرضًا للاعتداءات والانتهاكات الجسيمة، نتيجة تزايد الأنشطة البشرية الصناعية والاقتصادية والعسكرية، وما أفرزته من أخطار بيئية عابرة للحدود تهدد التوازن الإيكولوجي والأمن الإنساني على الصعيد العالمي. ورغم خطورة هذه الاعتداءات، فإن القانون الجنائي الدولي لا يزال يفتقر إلى تجريم صريح ومستقل لما يُسمى بالجريمة البيئية، وهو ما يطرح إشكالًا جوهريًا يتعلق بمدى توفر حماية جزائية دولية فعالة للبيئة المائية. وانطلاقًا من هذا الواقع، تسعى هذه الأطروحة إلى دراسة موضوع الحماية الجزائية الدولية للبيئة المائية من خلال مقاربة تأصيلية، تروم تأسيس الإطار النظري والقانوني لجريمة المساس بالبيئة المائية في القانون الجنائي الدولي، بدل الانطلاق من افتراض وجودها كتجريم قائم. وقد اعتمدت الدراسة على تحليل القواعد العامة للقانون الدولي، والاتفاقيات الدولية المعنية بحماية البيئة المائية، إلى جانب استقراء الاتجاهات الفقهية المعاصرة، بهدف بيان مدى إمكانية إضفاء الصبغة الدولية على الأفعال الماسة بالبيئة المائية، وتحديد الأركان القانونية المفترضة لهذه الجريمة. كما تناولت الأطروحة إشكالية المساءلة الجزائية الدولية عن هذه الأفعال، في ظل غياب تجريم بيئي دولي صريح، وذلك من خلال البحث في إمكانية تكييف الأفعال الماسة بالبيئة المائية ضمن الجرائم الدولية المعترف بها، كجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب، وجرائم ماسة بأمن البشرية، باعتبار هذا التكييف حلًا مرحليًا يهدف إلى الحيلولة دون إفلات مرتكبي الاعتداءات البيئية الجسيمة من العقاب. وفي سياق استكمال منظومة الحماية الجزائية، خصصت الدراسة جانبًا لتحليل ملامح الجزاء الجنائي الدولي المقرر في نظام روما الأساسي، باعتباره الإطار العقابي المرجعي في القانون الجنائي الدولي، مع إبراز التحديات التي تعترض تطبيقه على الجرائم البيئية، واستشراف الآفاق المستقبلية لتطوير العدالة الجنائية الدولية في المجال البيئي، ولا سيما من خلال تعزيز دور القضاء، ودراسة إمكانية إنشاء محكمة بيئية دولية متخصصة. وتخلص الأطروحة في مجملها إلى أن الحماية الجزائية الدولية للبيئة المائية لا تزال في طور التشكّل، وأن تحقيق عدالة بيئية دولية فعالة يقتضي تطوير الإطار القانوني القائم، والانتقال من الحماية القطاعية وغير المباشرة إلى الاعتراف الصريح بالجريمة البيئية كجريمة دولية مستقلة، بما ينسجم مع خطورة الاعتداءات البيئية ومكانة البيئة المائية كتراث مشترك للإنسانية.
  • Thumbnail Image
    Item
    Etude du transport dans les semi-conducteurs amorphes en présence de la diffusion dans le cadre du modèle de conduction par piégeage multiple
    (Université Echahid Cheikh Larbi Tebessi -Tebessa, 2026-04-12) Goutal Yazid
    Ce travail propose une extension fractionnaire du modèle de conduction par piégeage multiple appliquée aux semi-conducteurs amorphes, dans laquelle les équations de transport intègrent une mémoire temporelle via une dérivée d’ordre α et admettent des solutions analytiques en domaine de Laplace pour les configurations de temps de vol longitudinales (L-TOF) et transverses (T-TOF), suivies de reconstructions temporelles stables par inversion numérique.L’influence de la diffusion a egalement été étudiée dans ces deux géométries. Les résultats numériques reproduisent fidèlement les lois de puissance pré- et post-transit et relie l’inflexion soit au temps de transit, soit au temps de recombinaison selon sa dépendance au champ électrique. Le paramètre de dispersion α constitue un indicateur robuste du désordre structurel: des valeurs faibles traduisent un transport subdiffusif dominé par le piégeage, tandis que des valeurs proches de l’unité correspondent à un comportement quasi ohmique, avec des signatures de courant conformes aux lois de puissance attendues dans les deux régimes, y compris la décroissance post-transitoire mal décrite par les modèles classiques. Les simulations restituent correctement l’effet du champ, de la durée de vie τ et de la géométrie sur l’inflexion et la dynamique du courant, et l’accord quantitatif avec des mesures TOF sur le sélénium amorphe valide l’approche et permet d’extraire de manière fiable la mobilité, le temps de recombinaison et le paramètre α, ouvrant une voie pratique d’optimisation de dispositifs à base de matériaux désordonnés grâce à la prise en compte explicite des effets de mémoire non locale.
  • Thumbnail Image
    Item
    توحيد المصطلح اللساني العربي : دراسة في مجهودات مكتب تنسيق التعريب بالرباط
    (جامعة الشهيد الشيخ العربي التبسي - تبسة, 2026-04-09) عايد خولة
    يشهد العصر الحديث تحولات معرفية متسارعة، أسهمت في إعادة تشكيل مختلف الحقول العلمية، ولم يقتصر أثرها على مستوى الإنتاج المعرفي فحسب، بل امتدّ ليشمل البنية المفاهيمية والمصطلحية التي يقوم عليها هذا الإنتاج. وفي خضم هذا الواقع، وجدت اللغة العربية نفسها أمام تحدٍّ حقيقي يتمثل في ضرورة مواكبة هذا الانفجار المعرفي، من خلال إنتاج مصطلحات علمية دقيقة قادرة على نقل المفاهيم الحديثة واستيعابها دون الإخلال بخصوصيتها اللغوية والثقافية. ويُعدّ حقل اللسانيات من أبرز المجالات التي تجلّت فيها هذه الإشكالية، خاصة مع انتقال الدرس اللساني الغربي إلى البيئة العربية، وهو انتقال لم يكن متكافئًا، إذ صاحبته صعوبات تتعلق بتباين المرجعيات النظرية واختلاف الخلفيات الإبستيمولوجية، مما أدى إلى نشوء وضع اصطلاحي مضطرب، تتعدد فيه المقابلات وتختلف فيه الدلالات، في ظل اعتماد كبير على الترجمة بوصفها الوسيلة الأساسية لنقل المفاهيم. وقد أسفر هذا الواقع عن تدفّق مصطلحي مكثّف، كثيرًا ما افتقر إلى الدقة والانسجام، وهو ما انعكس سلبًا على استقرار المصطلح اللساني العربي وعلى قابليته للتداول العلمي والتعليمي، الأمر الذي جعل من قضية ضبط المصطلح وتوحيده إحدى القضايا المركزية في البحث اللساني العربي المعاصر. وفي مواجهة هذه التحديات، برزت جهود مؤسساتية سعت إلى تنظيم العمل المصطلحي وتقنينه، من بينها مكتب تنسيق التعريب بالرباط، الذي اضطلع بدور بارز في توحيد المصطلحات العلمية، خاصة من خلال مشروع "المعجم الموحد للمصطلحات اللسانية"، إلى جانب ما وفرته مجلة "اللسان العربي" من فضاء علمي لمتابعة هذا الجهد وتحليله. وانطلاقًا من هذا السياق، تتناول هذه الأطروحة إشكالية المصطلح اللساني العربي من خلال دراسة تجربة مكتب تنسيق التعريب، سعيًا إلى الكشف عن منهجه في بناء المصطلح، ومدى نجاحه في نقل المفاهيم اللسانية الغربية وتكييفها بما ينسجم مع الخصوصية العربية، ويسهم في تحقيق قدر من التوحيد المصطلحي في هذا الحقل. الإشكاليــــة بعد هذا التأطير العام، نصل إلى الإشكالية المركزية التي ينبني عليها هذا البحث، والتي يمكن صياغتها في السؤال الآتي: ما مدى قدرة المصطلح اللساني العربي على تحقيق الدقة والانسجام في ظل تأثير المصطلح الغربي الوافد؟ وانطلاقًا من هذا التساؤل الرئيس، تتفرع مجموعة من الإشكالات الجزئية التي تسعى هذه الدراسة إلى معالجتها، من بينها:  كيف تعامل مكتب تنسيق التعريب مع المصطلح اللساني، وإلى أي مدى وُفّق في نقله وتكييفه بما ينسجم مع الخصوصية اللغوية والمعرفية العربية؟  ما المنهج الذي اعتمده مكتب تنسيق التعريب في بناء المصطلح اللساني العربي؟  كيف تم اختيار المقابلات العربية للمفاهيم اللسانية الغربية؟  إلى أي مدى حافظت هذه المقابلات على دقة المفهوم اللساني الأصلي؟  هل أسهمت جهود المكتب في تحقيق قدر من التوحيد المصطلحي في الحقل اللساني؟  ما حدود نجاح هذه الجهود، وما أبرز الصعوبات التي واجهتها؟  ما مدى صعوبة نقل المفاهيم اللسانية الغربية إلى العربية مع الحفاظ على دقتها العلمية، وكيف يمكن اختيار المقابلات العربية بعناية لضمان هذا النقل؟  إلى أي حد يساهم التدفق الكبير للمصطلحات الوافدة، والتي أحيانًا تفتقر إلى الانسجام مع الخصوصيات المعرفية والثقافية العربية، في تعقيد عملية التعريب وضبط المصطلح؟ أسباب اختيار الموضوع وبعد تحديد إشكالية البحث والوقوف عند ما تفرّع عنها من تساؤلات، يقتضي المنهج العلمي الكشف عن الدوافع التي وجّهت اختيار هذا الموضوع، وهو ما يقودنا إلى عرض أهم الأسباب التي تقف وراء هذا الاختيار، والتي تتوزع بين اعتبارات علمية وموضوعية. يرجع اختيار هذا الموضوع إلى جملة من الدوافع العلمية والموضوعية، لعلّ أبرزها:  ارتباطه بإشكالية راهنة تتصل بواقع المصطلح اللساني العربي وما يعرفه من اضطراب وتعدد في المقابلات، خاصة في ظل هيمنة المرجعيات اللسانية الغربية.  كما يستمد هذا الموضوع أهميته من كونه يتناول جانبًا حيويًا في البحث اللساني المعاصر، يتمثل في إشكالية التعريب وتوحيد المصطلح، لما لذلك من أثر مباشر في نقل المعرفة العلمية وتيسير تداولها في البيئة العربية.  ويأتي هذا الاختيار أيضًا رغبةً في الوقوف عند الجهود المؤسساتية المبذولة في هذا المجال، وعلى رأسها تجربة مكتب تنسيق التعريب، بوصفها تجربة رائدة تستحق الدراسة والتحليل، خاصة من حيث منهجها في بناء المصطلح وآليات اشتغالها.  إضافة إلى ذلك، يندرج هذا الموضوع ضمن اهتمامات البحث المصطلحي الحديث، مما يتيح إمكانية توظيف أدوات التحليل المصطلحي للكشف عن مواطن القوة ومجالات القصور في هذا المشروع.  فضلًا عن دافع شخصي يتمثل في الاهتمام بمجال المصطلحية واللسانيات، والسعي إلى الإسهام في معالجة إحدى القضايا التي ما تزال مطروحة بإلحاح في البحث العلمي العربي. الأهـــــــــــداف استنادًا إلى الدوافع التي قادت إلى اختيار هذا الموضوع، ننتقل إلى الأهداف التي ترسم مسار البحث وتوضح الغايات العلمية والمنهجية للدراسة تهدف هذه الدراسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف العلمية والموضوعية، نوجزها فيما يلي:  الوقوف على واقع المصطلح اللساني العربي، في ضوء الانتقال غير المتوازن للدرس اللساني الغربي، مع إبراز الصعوبات المرتبطة بتلقي وتكييف المصطلحات الغربية.  تحليل منهج مكتب تنسيق التعريب في بناء المصطلح اللغوي وتحديد آليات اختياره للمقابلات العربية.  تقييم مدى فعالية مشروع المعجم الموحد في توحيد المصطلحات وضبطها بما يخدم الباحثين والطلاب وفق الخصوصية العربية.  إبراز مواطن القوة والقصور في جهود المكتب، ومقارنة إنتاجه مع الجهود الموازية في المجال المصطلحي العربي  المساهمة في بلورة رؤية عربية موحّدة للمصطلح اللساني تساعد الباحثين والطلاب على التعامل مع المصطلح العلمي بشكل منهجي ومنسجم مع الثقافة العربية.  توظيف أدوات التحليل المصطلحي الحديث للكشف عن مواطن التعثر والنجاح في المشروع، ودعم تطوير البحث والتدريس في حقل اللسانيات. المنهجية بعد تحديد أهداف الدراسة وتوضيح الغايات العلمية والمنهجية التي تسعى الدراسة لتحقيقها، يأتي الدور على عرض المنهجية المعتمدة، والتي تحدد خطوات البحث وأدوات التحليل المستخدمة لضمان الوصول إلى نتائج دقيقة وموثوقة لتحقيق أهداف هذه الدراسة، اعتمد البحث منهجًا وصفيًا تحليليًا يرتكز على دراسة الجهود الاصطلاحية التي قام بها مكتب تنسيق التعريب، مع التركيز على تحليل المقابلات العربية للمصطلحات اللسانية المستحدثة. وقد استند البحث إلى مصادر رئيسية تشمل المعجم الموحد للمصطلحات اللسانية الصادر عن المكتب، إلى جانب مقالات مجلة اللسان العربي، التي رافقت خطوات المكتب ووفرت رؤية نقدية للممارسات الاصطلاحية. كما تم توظيف أدوات التحليل المصطلحي الحديث، بما في ذلك التحليل المقارن للمصطلحات العربية مقابل المقابلات الغربية، وذلك لرصد مدى الانسجام والدقة في اختيار المصطلحات وضبطها وفق الخصوصية العربية. وقد شملت خطوات الدراسة:  رصد المصطلحات الوافدة،  مقارنة مقابلاتها العربية بالمصطلحات الأصلية،  تقييم فعالية التوحيد،  واستخلاص الاستنتاجات المتعلقة بمواطن القوة والقصور في المشروع الاصطلاحي. النتائــــج والتوصيـــــات : أظهرت الدراسة مجموعة من النتائج التي تبرز التحديات الرئيسة للمصطلح اللساني العربي، كما تبين مدى فاعلية الجهود المؤسساتية لمكتب تنسيق التعريب، وبيّنت المجالات التي تحتاج إلى تطوير وتعزيز. النتائج الأساسية:  تعدد المرجعيات النظرية للمصطلحات الغربية أدى إلى تباين في المعاني وصعوبة نقلها بدقة إلى العربية.  عدم وجود تجانس مفاهيمي واضح في التعريب، بسبب غياب فهم كافٍ للسياق النظري لكل مصطلح. مكتب تنسيق التعريب قاد جهودًا منهجية لتوحيد المصطلح اللساني، من خلال المعاجم الموحدة وتنظيم الفعاليات العلمية.  أثر المعاجم الموحدة لا يزال محدودًا في الوسط الأكاديمي، حيث لم تُدمج بشكل كافٍ في البرامج الجامعية.  مجلة "اللسان العربي" قدمت مقاربات متنوعة: منها من ركز على الترجمة، ومنها على الإشكالات المفهومية، ومنها على تصورات جديدة لممارسة اصطلاحية فعّالة.  المصطلحات الموحّدة لم تصل بعد إلى مستوى التداول الأكاديمي اليومي، مما يبرز الحاجة إلى حلول عملية وبيداغوجية. التوصيات:  وبناءً على هذه النتائج، تقدّم الدراسة مجموعة توصيات عملية تهدف إلى تعزيز توحيد المصطلح اللساني العربي، وضمان استخدامه بفعالية في البحث والتعليم والممارسة العلمية.  تبني رؤية متكاملة للمصطلح اللساني، تجمع بين الفهم النظري والدور التطبيقي للمصطلح.  إشراك المتخصصين في اللسانيات والمصطلحيين معًا لضمان توافق المفهوم والمقابل.  مراجعة دورية للمعاجم الموحدة لتحديثها بما يواكب التحولات المصطلحية الحديثة .  تعزيز إدماج المعاجم في التعليم الجامعي، مع تدريب الطلبة على تحليل المصطلح وفهم خلفياته.  تشجيع البحث المقارن بين المعاجم العربية لتحديد أوجه الاتفاق والاختلاف وتسهيل التنسيق.  تحويل المصطلحات المعرّبة إلى أدوات عملية من خلال تبسيطها وتدريسها واستخدامها في الكتابة والبحث.  الاستفادة من التجارب العالمية في الترجمة والتوحيد المصطلحي لتطوير آليات دقيقة وفعالة. الخاتمـــــة ختامًا، تؤكد هذه الدراسة على الدور المركزي للمصطلح اللساني العربي في نقل المعرفة العلمية الحديثة، وعلى أهمية الجمع بين الخلفية النظرية العميقة والممارسة الاصطلاحية المنهجية لضمان دقة المقابلات العربية واستقرارها المفاهيمي. كما يبرز البحث الدور المحوري لمكتب تنسيق التعريب بالرباط في جهود توحيد المصطلحات اللسانية وضبطها وفق الخصوصية العربية، مع استعراض أثر مجلة "اللسان العربي" في متابعة هذه الجهود وتحليلها. وتساهم هذه الدراسة في إثراء البحث المصطلحي العربي، وتوفير قاعدة معرفية تساعد الباحثين والطلبة على التعامل مع المصطلح العلمي بشكل منهجي، مع فتح آفاق مستقبلية لتطوير أدوات التوحيد والبحث المصطلحي بما يواكب التحولات المعرفية الحديثة، ويضمن دمج المصطلحات في الممارسة العلمية العربية اليومية. أخيرًا، أتقدّم إلى لجنة المناقشة الموقرة بجزيل الشكر والامتنان على حسن الاستماع والمتابعة الدقيقة، وأتطلع بكل تقدير إلى ملاحظاتكم القيّمة وإضاءاتكم العلمية التي ستسهم بلا شك في إثراء هذا العمل والارتقاء به.
  • Thumbnail Image
    Item
    التفكير اللساني عند عبد الرحمان الحاج صالح
    (جامعة الشهيد الشيخ العربي التبسي - تبسة, 2025-07-09) سديرة زليخة
    يعرض هذا البحث الفكر اللغوي عند الدكتور عبد الرحمن الحاج صالح، وتحديداً تحليله للبنى التركيبية (الاستبدالية والسياقية) في كتابه "البنى النحوية العربية"، حيث عقد مقارنة بين المفاهيم اللغوية الحديثة وبين نظرية سيبويه وشيخه الخليل بن أحمد الفراهيدي إليك ملخص لأهم النقاط التي تناولها البحث: 1. البنى الاستبدالية (العلاقات الرأسية) تتعلق بالكلمات (الأسماء والأفعال) ويتم تحليلها عبر المحور الرأسي فقط. يركز التحليل هنا على الاشتقاق، أصل الكلمة، والمعنى. نقد المنهجية: يرى الحاج صالح أن أكبر خطأ منهجي هو "تجزئة الكلمة". على سبيل المثال، يرى أن علامة الجمع يجب أن تُفهم من خلال صيغة الكلمة ككل، وليس باعتبارها مجرد زيادة أو جزءاً منفصلاً أُضيف إليها. 2. البنى السياقية (العلاقات الأفقية) تتعلق بالجمل ويتم تحليلها من منظور نحوي يحدد (الفاعل، المفعول به، المفعول الثاني، والمخصص). وحدة المكونات: يجمع هذا النهج بين مكونات الجملة، حيث يُنظر إلى الفعل والإسناد كعنصر فاعل، بينما تُعتبر الأسماء المبتدأة والأفعال الناقصة والمفاعيل مكونات متمايزة. الفاعل كمركز: يُعتبر الفاعل هو المحور الهيكلي للجملة وليس مجرد وظيفة إعرابية عابرة. 3. بنى الصدارة والرتبة (البنى الإعرابية) تناول البحث الأدوات التي لها حق الصدارة في الجملة (مثل أدوات الاستفهام والشرط). التفسير الوظيفي: يرى الباحث أن تقديم هذه الأدوات له تفسير "تعليقي/وظيفي" يرتبط بالتبعية والربط بين أجزاء الجملة (مثل الربط بين فعل الشرط وجوابه). دقة التحليل: يلاحظ الحاج صالح أن بعض أدوات الاستفهام أو الشرط قد لا تشغل مكانها الوظيفي الأصلي، مما قد يؤدي إلى عدم دقة في فهم الخطاب؛ فهي قد تقع في بداية الجملة (كصدارة) لكنها في الحقيقة "مفاعيل" وليست "فاعلاً" من الناحية البنيوية. الخلاصة: يسعى الحاج صالح من خلال هذا الطرح إلى إعادة الاعتبار للنظرية الخليلية الأصيلة، معتبراً إياها أكثر دقة في فهم بنية اللغة العربية من المناهج اللسانية الحديثة التي قد تسقط قوالب غريبة على طبيعة اللسان العربي.